لماذا ينام الطفل وفمه مفتوح؟ متى يكون ذلك طبيعياً ومتى يكون مدعاة للقلق؟
هل تنظرين إلى طفل رضيع نائم وفمه مفتوح وتتساءلين إن كان ذلك مجرد منظر لطيف أم علامة على مشكلة محتملة؟ إذا كان المولود الجديد أو الرضيع ينام بانتظام وفمه مفتوح، ويبقيه كذلك خلال النهار، فقد يشير ذلك إلى مشكلة تستدعي استشارة طبيب مختص. وينطبق هذا أيضاً إذا كان الطفل ينام وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه، إذ ينبغي أن تبقى شفتاه مغلقة قليلاً في حالة الراحة.
في هذه المقالة، نشرح لماذا ينام الأطفال الرضع وأفواههم مفتوحة، وما هو الوضع الطبيعي؟ وما هي عواقب استمرار عادة النوم وفم الطفل مفتوح، وكيف نساعد طفلك على العودة إلى أنماط التنفس الطبيعية والصحية خطوة بخطوة.
التنفس من الأنف مع فتح الفم عند الطفل - لماذا يُعد التنفس السليم مهماً للغاية؟
هل تتساءلين عن سبب نوم الطفل وفمه مفتوح، وهل يُعدّ نمط التنفس هذا مدعاةً للقلق، علماً بأن التنفس عملية تلقائية؟ يكمن السر في الدور الأساسي للأنف، فالتنفس الأنفي هو المسار التنفسي الفسيولوجي الصحيح في حالة الراحة . الأنف عضو متخصص، مُهيأ على النحو الأمثل لاستقبال الهواء.
- يقوم بتنقية الهواء،
- يدفئها ويرطبها،
- ينشط الحجاب الحاجز،
- يحسن الأكسجة عن طريق إطلاق أكسيد النيتريك.
نصائح الخبراء
لا يقل أهمية عن ذلك، أن التنفس السليم ضروري للكائن الحي الصغير النامي. فهو يؤثر، من بين أمور أخرى، على تطور قوة عضلات الوجه، ومحاذاة الأسنان، والنمو المتناسق لبنية الجمجمة والوجه. كل هذه العناصر لا تؤثر فقط على الوظائف ما قبل اللفظية، بل تؤثر أيضاً على المظهر النهائي للوجه.
لذلك، عندما يضطرب نمط التنفس أثناء الراحة وينام الرضيع باستمرار وفمه مفتوح، فإن عواقب هذه الحالة عادة ما تتطور ببطء وبشكل غير محسوس تقريبًا - ولكن بمرور الوقت قد تصبح مهمة لوظائف الطفل ونموه.
الفم المفتوح مع انسداد الأنف - لماذا ينام الطفل وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه؟
يجد العديد من الآباء راحةً في ملاحظة نوم طفلهم وفمه مفتوح، لكنه يتنفس من أنفه. وبما أن الهواء يتدفق بحرية عبر الأنف، فلا يبدو أن هناك ما يدعو للقلق . مع ذلك، فإن الفم المفتوح مع مجرى هواء مفتوح يشير إلى عدم انتظام نمط التنفس أثناء الراحة . وهذا يعني أنه على الرغم من أنماط التنفس الطبيعية، فإن الجسم غير قادر على إغلاق الشفتين أثناء الراحة، وهو ما يفسر سبب نوم الأطفال وفمهم مفتوح رغم تنفسهم من أنفهم.
نصائح الخبراء
في وضع الراحة، ينبغي أن تكون الشفتان مغمضتين قليلاً بفضل الأداء السليم لعضلة الفم الدائرية، بينما يبقى اللسان مرفوعًا على سقف الحلق في وضع أفقي-عمودي، وهو الوضع الطبيعي للراحة. إذا انخفض اللسان إلى قاع الفم أو استقر على اللثة السفلية، فإن ذلك يُسهم في بقاء فتحة الفم مفتوحة قليلاً، حتى لو كان الجهاز التنفسي طبيعيًا ويتنفس الطفل من أنفه. يحدث هذا لأن انخفاض اللسان لا يوفر للفك الثبات اللازم للحفاظ على إغلاق الشفتين بشكل كامل في وضع الراحة. لذلك، إذا كان الطفل ينام بانتظام وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه، فمن المستحسن استشارة أخصائي، لأنه مع مرور الوقت، قد يتفاقم نمط "الفم المفتوح" غير الطبيعي ويؤثر على نمو وظائف الفم والوجه، وقوة العضلات، وتكوين إطباق الشفتين، ووضع اللسان في وضع الراحة.
لماذا ينام الطفل البالغ من العمر ستة أسابيع وفمه مفتوح؟ الأسباب الشائعة
إذا لاحظتِ أن طفلكِ حديث الولادة ينام وفمه مفتوح منذ الأيام الأولى من حياته، أو أن طفلكِ البالغ من العمر ستة أسابيع ينام وفمه مفتوح كل ليلة تقريبًا، فمن المهم تحديد السبب الكامن وراء هذه العادة. سيحدد هذا السبب مسار العلاج، لذا فإن الخطوة الأولى دائمًا هي الإجابة على السؤال: لماذا ينام طفلكِ وفمه مفتوح؟ عندما ينام الطفل بانتظام وفمه مفتوح، فليس الأمر مجرد عادة ، بل قد يكون ذلك بسبب اضطرابات تشريحية أو ناتجة عن التوتر، أو نمط تنفس فموي مستمر (وهو أمر غير طبيعي دائمًا).
أكثر العوائق البيولوجية والتشريحية شيوعاً التي تجعل الرضيع ينام وفمه مفتوح
تشمل الأسباب العضوية التي تمنع التنفس الأنفي السليم وتتسبب في نوم الرضيع، على سبيل المثال طفل يبلغ من العمر 6 أسابيع، وفمه مفتوح ما يلي:
- انسدادات في البلعوم الأنفي، مثل التورم المزمن للغشاء المخاطي، والالتهابات، واحتباس الإفرازات، أو، بشكل أقل شيوعاً عند هؤلاء الأطفال الصغار، تضخم اللوزة البلعومية (الغدة الأنفية الثالثة). كل حالة من هذه الحالات يمكن أن تقلل من المساحة في البلعوم الأنفي وتعيق تدفق الهواء؛
- العيوب التشريحية للأنف أو اختلال وظائفه، على سبيل المثال انحراف الحاجز الأنفي، الممرات الأنفية الضيقة، الزوائد اللحمية (على الرغم من أنها نادرة جدًا عند الرضع)، التورم المزمن للغشاء المخاطي، التهاب أو خلل في قناة استاكيوس، مما قد يؤثر على سالكية الأنف وراحة التنفس؛
- قصر لجام اللسان (انكلوغلوسيا)مما يحد من ارتفاع اللسان باتجاه الحنك ويعزز وضعية راحة منخفضة للسان. ونتيجة لذلك، يصبح الفك أقل استقرارًا ويبقى الفم مفتوحًا في كثير من الأحيان، مما ينام الطفل وفمه مفتوح, لكنه يتنفس من أنفه.

التوتر العضلي غير الطبيعي والعادات التي تفسر سبب نوم الأطفال وفمهم مفتوح.
ومن الأسباب الشائعة الأخرى لنوم الطفل وفمه مفتوح هي مشاكل في قوة العضلات - وخاصة توزيعها - وأنماط وظائف الفم الراسخة :
- توتر عضلي غير طبيعي على حد سواء انخفاض توتر العضلات (نقص التوتر العضلي)، مما يُضعف تثبيت الفك ويُعزز وضعية راحة منخفضة للسان، وبالتالي يُسبب التنفس عبر الجهاز الفموي، بالإضافة إلى زيادة توتر العضلات (فرط التوتر العضلي)، على سبيل المثال في الرقبة أو حزام الكتف أو منطقة الوجه والفم، مما قد يؤدي إلى اضطراب في تنسيق التنفس والبلع ووضع اللسان، وقد يؤدي أيضًا إلى عدم تناسق أو توزيع غير صحيح لتوتر العضلات في جسم الطفل؛
- أنماط الوجه والفم المستمرة نتيجة للعدوى المتكررة أو الحساسية الاستنشاقيةمما يسبب انسدادًا مزمنًا في الأنف؛ فبعد الإصابة بنزلة برد، غالبًا ما تبقى عادة التنفس عن طريق الفم، وبالتالي ينام الطفل وفمه مفتوح، على الرغم من أن الأنف أصبح صافياً بالفعل؛
- وظائف غير طبيعية مستمرة، مثل المص المطول للهاية أو الزجاجة أو الإبهام أو الحفاضات القماشية / الألعاب القطيفة، مما يعيق نمو الأقواس السنية ويعمق نمط التنفس غير الصحيح.
العواقب المحتملة لنوم طفل عمره 6 أسابيع وفمه مفتوح باستمرار - لماذا لا يجب عليك الانتظار لرؤية أخصائي؟
يؤدي نمط التنفس الفموي المستمر أثناء الراحة إلى تعطيل النمو السليم لبنية العظام . كما أن اللسان الذي يبقى منخفضًا في قاع الفم بدلًا من أن يستقر على سقف الحلق لا يحفز عظم الفك على النمو بشكل سليم وواسع.
ونتيجة لذلك، قد يضيق الحنك وينحني للأعلى لدى الأطفال الذين يستمر لديهم "الفم المفتوح" لفترة طويلة.
يُسهم هذا بدوره في تشوهات الوجه ، التي تُعرف باسم الوجه الغداني، والذي يتميز باستطالة وتضيّق الجزء السفلي من الوجه، بالإضافة إلى تطور سوء الإطباق (العضة العميقة، العضة المفتوحة، تزاحم الأسنان). كما يُعدّ انخفاض وضعية اللسان أثناء الراحة أحد الأسباب الرئيسية لاضطرابات النطق ، وخاصة التأتأة بين الأسنان. وعندما ينام المولود وفمه مفتوح منذ الأسابيع الأولى من حياته، تزداد احتمالية أن تصبح هذه الصعوبات دائمة وتتفاقم مع مرور الوقت.
النوم والمشاكل الصحية العامة - ماذا يحدث عندما ينام طفل عمره 6 أسابيع وفمه مفتوح؟
عندما ينام الطفل وفمه مفتوح، ويتنفس من خلاله، يكون الهواء الذي يصل إلى جهازه التنفسي باردًا وغير نظيف ومليئًا بالجراثيم . ويشبه الخبراء ذلك بدخول الصقيع إلى المنزل عبر نافذة مفتوحة بدلًا من المدخل - والفرق بالنسبة للجسم هائل. في هذه الحالة، تزداد قابلية الإصابة بالعدوى ، كما أن جفاف الغشاء المخاطي للفم يُهيئ بيئةً مواتيةً لالتهاب اللثة وتسوس الأسنان بمجرد ظهور الأسنان اللبنية الأولى.
نصائح الخبراء
إنّ أخطر عواقب نوم الرضيع أو المولود الجديد وفمه مفتوح هو انخفاض جودة النوم. فسواءً نام الطفل وفمه مفتوح مع استمراره في التنفس من أنفه، أو تنفس من فمه فقط، يصبح النوم أقل عمقًا وأكثر تقطعًا وأقل راحة. وتزداد الاستيقاظات الجزئية، وفي حالات التنفس الفموي أو انسداد الأنف، قد تحدث نوبات انقطاع النفس. ويمكن أن تؤدي اضطرابات النوم هذه إلى نقص الأكسجين الدوري، والذي يُترجم لدى الأطفال الصغار إلى زيادة في العصبية، وصعوبة في تنظيم الانتباه، وضعف التركيز، وانخفاض الطاقة اللازمة للعب والاستكشاف. كما يمكن أن تؤثر اضطرابات النوم المزمنة في هذه السن المبكرة على نمو الطفل بشكل عام - المعرفي والعاطفي والحركي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الرضيع الذي ينام وفمه مفتوح غالباً ما يسيل لعابه بشكل مفرط ، وهذا يرجع إلى ضعف وظيفة عضلات الوجه والفم وعدم إغلاق الفم بشكل كامل.
كيف نساعد طفلاً ينام وفمه مفتوح؟
إذا لاحظتِ أن طفلكِ ينام بانتظام وفمه مفتوح، فلا تنتظري حتى يتحسن الوضع . كلما أسرعتِ في التدخل، كان من الأسهل تحديد سبب نوم طفلكِ وفمه مفتوح وكيفية استعادة أنماط التنفس الطبيعية. حتى لو كان طفلكِ ينام وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه، فإن التقييم الشامل والمتكامل ضروري - فهو يسمح لكِ بتحديد مصدر المشكلة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
التشخيص متعدد التخصصات – الخطوة الأولى عندما ينام الرضيع وفمه مفتوح
يتطلب التشخيص الصحيح تعاون العديد من المتخصصين . يقوم كل متخصص بتقييم جانب مختلف من وظائف الطفل، ولا يمكن الحصول على صورة كاملة عن سبب نوم الطفل وفمه مفتوح إلا من خلال الجمع بين جميع المعلومات.
1. طبيب الأنف والأذن والحنجرة (أو طبيب الأطفال) – تقييم الأسباب التشريحية وسلامة مجرى الهواء
يُقيّم الأخصائي في المقام الأول سالكية الأنف، وبنية تجويف الأنف، وحجم اللوزتين الحنكيتين، واللحمية (المعروفة أيضًا باللوزة الثالثة). وحسب الحاجة، قد يُجري تنظيرًا للأنف بالألياف، مما يسمح بفحص دقيق للبلعوم الأنفي. إذا كان سبب فتح الفم أثناء النوم انسدادًا تشريحيًا أو مشكلة أخرى في الأنف والأذن والحنجرة، فإن إزالته غالبًا ما يكسر الحلقة المفرغة التي تؤدي إلى نوم الرضيع (أو الطفل الأكبر سنًا) وفمه مفتوح.
2. أخصائي النطق/أخصائي العلاج العصبي – خبير رئيسي يجب استشارته عندما ينام الطفل وفمه مفتوح، حتى عند التنفس من أنفه
يُجري الأخصائي مقابلة شاملة ويُقيّم وظائف الفم والوجه، بما في ذلك قوة العضلات، وتناسقها، وتوزيعها، وبنية النطق (بما في ذلك لجام الشفتين واللسان)، بالإضافة إلى وضعية الراحة للسان والشفتين والفك. وهذا يُتيح له تحديد سبب نوم الرضيع وفمه مفتوح. يُخطط أخصائي النطق أو أخصائي جراحة الأعصاب ويُنفذ علاجًا وظيفيًا للعضلات، يُساعد على استعادة الوضعية الصحيحة للسان، وتحسين وظيفة الشفتين، وتحسين إغلاق الفم، وتصحيح أي أنماط تنفس غير طبيعية قد تكون ظهرت لدى الرضيع.
3. أخصائي العلاج الطبيعي / أخصائي تقويم العظام – تقديم الدعم عندما ينام طفل عمره 6 أسابيع وفمه مفتوح بسبب اضطرابات في توتر العضلات
إذا كان سبب المشكلة هو ضعف أو عدم انتظام قوة العضلات، أو عدم تناسقها، أو زيادة التوتر في الرقبة أو الصدر، أو اضطرابات الوضعية، فيمكن لأخصائي العلاج الطبيعي أو أخصائي تقويم العظام المساعدة في استعادة الوظيفة السليمة للأنسجة والجهاز العضلي الليفي. وهذا أمر بالغ الأهمية لاستقرار الفك، ووظيفة اللسان السليمة، والتنفس السليم، خاصةً عندما ينام الطفل وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه.

4. أخصائي الحساسية / أخصائي تقويم الأسنان – عندما يكون فم الطفل المفتوح ناتجًا عن الحساسية
يقوم أخصائي الحساسية بتشخيص الحساسية الاستنشاقية والالتهاب المزمن للغشاء المخاطي للأنف، مما قد يؤدي إلى انسداد الأنف ويتسبب في نوم الرضيع أو الطفل الأكبر سناً وفمه مفتوح.
5. أخصائي تقويم الأسنان – أخصائي رئيسي في تقييم تأثير التنفس الفموي على نمو العضة
يُقيّم أخصائي تقويم الأسنان تأثير التنفس الفموي المزمن وانخفاض وضعية اللسان أثناء الراحة على نمو الفك العلوي والسفلي وعلاقات الإطباق. ليس سوء الإطباق هو ما يدفع الطفل للنوم وفمه مفتوح، بل على العكس، يُساهم التنفس الفموي المطوّل، وانخفاض وضعية اللسان، وعدم إطباق الشفتين في تطور سوء الإطباق، مثل العضة المعكوسة، والعضة المفتوحة، أو تضيّق الفك العلوي. كما يُقيّم أخصائي تقويم الأسنان عرض وشكل الحنك، ومحاذاة الأقواس السنية، وتناسق عظام الوجه. يُمكّنه ذلك من تحديد ما إذا كان الدعم التقويمي المبكر أو التدابير الوقائية ضروريًا، خاصةً إذا كان الطفل الأكبر سنًا ينام وفمه مفتوح لفترة طويلة.
العلاج الوظيفي العضلي - هل هو فعال عندما ينام الرضيع وفمه مفتوح؟
بعد تحديد سبب نوم الرضيع وفمه مفتوح، يقوم أخصائي علاج النطق بتطبيق العلاج الوظيفي العضلي، والذي يهدف إلى استعادة أنماط التنفس الطبيعية، ووضع اللسان، وإغلاق الشفتين.
نصائح الخبراء
يُعدّ هذا عنصرًا أساسيًا للدعم، سواءً كان الرضيع ينام وفمه مفتوح يوميًا، أو كان الطفل ينام وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه، لأنه حتى مع سلامة الممر الأنفي، يظل الفم المفتوح نمطًا غير طبيعي أثناء الراحة ويتطلب تصحيحًا. كما يُساعد العلاج الوظيفي العضلي على التخلص من العادات غير المرغوب فيها التي قد تتطور في الأسابيع الأولى من العمر، على سبيل المثال، عندما ينام المولود الجديد وفمه مفتوح منذ الولادة. يدعم التدخل المبكر النمو السليم لوظائف الوجه والفم، ويمنع ترسيخ أنماط تؤدي إلى مشاكل في التنفس والتغذية والكلام. يشمل العلاج ما يلي:
-
الوضع المناسب
يُسهم تحديد الوضعية الصحيحة للرأس والرقبة والجذع في دعم قوة العضلات، واستقرار الفك، وتسهيل حركة الأنف. وتُعدّ الوضعية الصحيحة ضرورية، خاصةً للرضع الصغار جدًا.
-
تقوية العضلات
تُعدّ تمارين تقوية الشفتين والفك واللسان ضرورية للحفاظ على إغلاق الفم وثبات وضعية اللسان. وهذا الأمر بالغ الأهمية خاصةً عندما ينام الرضيع وفمه مفتوح ويجد صعوبة في إغلاق شفتيه خلال النهار.
نصائح الخبراء
بالنسبة للأطفال الصغار (حديثي الولادة والرضع)، يعتمد هذا العمل بشكل أساسي على تمارين سلبية، أي تقنيات يدوية لطيفة وتدليك يقوم به معالج أو أحد الوالدين المدربين تدريباً مناسباً. تعمل هذه التدليكات على تحسين قوة العضلات، ودعم وظيفة عضلات الفم الدائرية، وتثبيت الفك، وإعداد الطفل للانتقال التدريجي إلى أنماط حركية أكثر نشاطاً.
-
تعلم الوضعية الصحيحة للسان أثناء الراحة
يساعد العمل على رفع اللسان عموديًا والحفاظ عليه في وضع أفقي-عمودي على سقف الحلق، على التخلص من عادة نوم الطفل وفمه مفتوح، حيث يسقط اللسان على قاع الفم ولا يُثبّت الفك. يُستخدم هذا العنصر العلاجي أيضًا مع أصغر المرضى، خاصةً عندما يلاحظ الأهل مبكرًا أن المولود الجديد ينام وفمه مفتوح منذ الأسابيع الأولى من حياته.
-
حافظ على نظافة أنفك
يُساعد التنظيف المنتظم للأنف بمحلول ملحي أو ماء البحر، وخاصةً قبل النوم، على الحفاظ على صحة الممرات الأنفية. وهذا مهمٌ للغاية للأطفال الذين، على الرغم من سلامة مجرى الهواء لديهم، يُحافظون على نمط التنفس الفموي المفتوح، حيث ينام الطفل وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه. إن ضمان تدفق الهواء بحرية عبر الأنف يُساعد على استقرار عادة التنفس الأنفي ويُقلل من فتح الفم التعويضي.
-
تحفيز منطقة الوجه والفم من خلال الاختيار المناسب لقوام الطعام
يُساهم إدخال الأطعمة التي تتطلب العض والمضغ في تقوية عضلات الوجه وجهاز النطق. وهذه طريقة طبيعية لدعم إغلاق الفم لدى الأطفال الذين ينامون وأفواههم مفتوحة أو تبقى مفتوحة في كثير من الأحيان خلال النهار.
-
الحد من استخدام اللهايات والوظائف غير الطبيعية
يُساعد تجنُّب مصّ اللهاية أو الزجاجة لفترات طويلة (بعد عمر السنة) على منع تكوّن عادة فتح الفم، ويُعزز وضعية اللسان الصحيحة، وهو أمر بالغ الأهمية، خاصةً إذا كان الطفل ينام وفمه مفتوح بدافع العادة. في حال استخدام اللهاية، من المهم أن يكون شكلها مُناسبًا لوضعية اللسان والشفتين الطبيعية، وألا يُعيق نمو وظائف الفم السليمة.
-
الاهتمام ببيئة نوم طفلك - لماذا هو أمر مهم عندما ينام طفل عمره 6 أسابيع وفمه مفتوح؟
في عملية العلاج، من المهم للغاية ليس فقط تحديد سبب نوم الرضيع وفمه مفتوح، ولكن أيضًا ضمان ظروف نوم مثالية.
نصائح الخبراء
يُسهم وضع الجسم الصحيح أثناء النوم في دعم استقرار قوة العضلات أثناء الراحة، ويقلل من خطر نوم الرضع وفمهم مفتوح، حيث يتدلى الفك أثناء النوم. ويُعدّ سطح النوم المسطح والثابت والمستقر، بما يتوافق مع مبادئ النوم الآمن، العنصر الأهم. يُتيح هذا النوع من المراتب محاذاةً سليمةً للرأس والرقبة والعمود الفقري، وهو أمر بالغ الأهمية خاصةً عندما ينام الطفل وفمه مفتوح ويتنفس من أنفه، وعندما يتعلم الرضيع إغلاق فمه بفضل العلاج الوظيفي العضلي.
يُعدّ اختيار مرتبة مناسبة تدعم الانحناءات الطبيعية للعمود الفقري عنصرًا هامًا في الوقاية اليومية وراحة النوم. لذا، يُنصح باختيار منتجات ذات جودة مثبتة وتصميم آمن، مثل مراتب Rucken & FzjoMommy ، التي حظيت بتقييمات إيجابية من معهد الأم والطفل.
لا يُنصح باستخدام الوسائد، خاصةً للرضع ، حتى وإن كان عمرهم يسمح بذلك نظرياً. فالوسائد قد تُخلّ بوضعية الرأس والفك، مما يُساهم في إبقاء الفم مفتوحاً. بالنسبة للأطفال الذين يُعانون من الارتجاع أو الذين يحتاجون إلى تنظيم تنفسهم، يجب استخدام الحلول التي يُوصي بها الطبيب فقط (مثل الوضعيات العلاجية المُخصصة لحالات طبية مُحددة). كما يجب على الأهل عدم رفع المرتبة باستخدام الحشوات أو الأسافين بأنفسهم.
يجدر التذكير بأن العمل وفق نمط ثابت للتنفس عن طريق الفم يتطلب الصبر والمنهجية - إنها عملية، وليست تغييراً لمرة واحدة.
لماذا ينام الطفل وفمه مفتوح؟ دروس أساسية للآباء
إن فتح فم الطفل ليس مجرد مسألة مظهرية ، بل هو غالبًا أول علامة على احتمال وجود خلل في نمو الجمجمة والوجه، وجودة النوم، ووصول الأكسجين الكافي إلى الجسم . لذا، إذا لاحظتَ أن رضيعًا ينام بانتظام وفمه مفتوح، أو طفلًا أكبر سنًا ينام وفمه مفتوح بشكل متكرر، فمن المهم التدخل فورًا . كما يُنصح باستشارة أخصائي النطق، أو أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، أو أخصائي العلاج الطبيعي في وقت مبكر إذا كان الطفل ينام وفمه مفتوح ولكنه يتنفس من أنفه. هذا النمط، وإن كان أقل إثارة للقلق، قد يصبح عادةً راسخة ويؤدي إلى وضعية خاطئة للسان، وضعف في إغلاق الشفتين، وتغيرات في الإطباق ووظائف الفم والوجه.
الاستجابة السريعة هي استثمار في النمو الصحي للطفل – من خلال عضة مستقرة، ونطق صحيح، ونوم فعال، وتنفس سليم.
من خلال التشخيص الدقيق والعلاج المناسب، يمكنك مساعدة طفلك على العودة إلى نمطه الطبيعي: التنفس عن طريق الفم والأنف ، سواء أثناء النهار أو في الليل - بغض النظر عما إذا كانت المشكلة قد ظهرت في مرحلة الرضاعة المبكرة أو تطورت تدريجياً على مدار الأشهر التالية من الحياة.

